السيد علي الحسيني الميلاني
176
نفحات الأزهار
قال : " أوضح علي بالتأويل ما كان مشكلا فهمه من معاني الكتاب والسنة على غيره من الأصحاب ، لا سيما عمر القائل في هذا الشأن : لولا علي لهلك عمر ، ولقد أوضح تلك المشكلات بما ناله من العلوم وانتقل إليه بالوصية من المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولهذا قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، أذكركم الله في أهل بيتي - قاله ثلاثا - . وقال أيضا : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . وقال أيضا : أنا مدية العلم وعلي بابها " . الفرغاني وشرح التائية وليعلم أن شرح الفرغاني على التائية من الكتب المعروفة ، وهو من أكابر علماء أهل السنة ، قال في ( كشف الظنون ) : " تائية في التصوف للشيخ أبي حفص عمر بن علي من الفارض الحموي المتوفى سنة 576 . . ولها شروح ، منها : شرح السعيد محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى في حدود سنة 700 ، وهو الشارح الأول لها ، وأقدم الشارحين له ، حكى أن الشيخ صدر الدين القونوي عرض لشيخه محيي الدين ابن العربي في شرحها ، فقال للصدر : لهذه العروس لعل من أولادك ، فشرحها الفرغاني والتلمساني ، وكلاهما من تلاميذه ، وحكى أن ابن عربي وضع عليها قدر خمسة كراريس وكانت بيد صدر الدين ، قالوا : وكان في آخر درسه يختم ببيت منها ويذكر عليه كلام ابن عربي ، ثم يتلوه بما هو رده بالفارسية ، وانتدب لجمع ذلك سعيد الدين . وحكى أن الفرغاني قرأها أولا على جلال الدين الرومي المولوي ، ثم شرحها فارسيا ثم عربيا ، وسماه منتهى المدارك ، وهو كبير أورد في أوله مقدمة في أحوال السلوك أوله : الحمد لله الرب القديم الذي تعزز . . " ( 1 ) . وقد ذكره الجامي وقال : " هو من أكمل أرباب العرفان ، وأكابر أصحاب
--> ( 1 ) كشف الظنون 1 / 265 .